عدالة يطالب بإلغاء استثناء التحقيقات في القضايا الأمنية من الحق في حضور محامٍ لذوي الإعاقات والقاصرين وتطبيق الحماية القانونية بشكل شامل
اضغط/ي لقراءة نص الرسالة (اللغة العبرية)
هذا وحذّر المركز في رسالته إلى أن بنود الاستثناء – التي تلغي سريان الحق في حضور محامٍ أثناء التحقيقات المتعلقة بقضايا أمنية – تُشكّل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الدستورية الأساسية، وعلى رأسها الحق في المساواة وكرامة الإنسان. كما ويؤكّد بأن هذه الاستثناءات لا تستند خصائص الاحتياجات الخاصة لدى الفئات المهمّشة الخاضعة للتحقيق، بل ترتكز بشكل تعسفي وغير مبرر على تصنيف التهمة فقط لا غير.
وذكرت توما بأن هذه البنود تُطبّق بشكل شبه حصري على الفلسطينيين – فوفقًا لمعطيات هيئة مصلحة السجون، من بين 183 أسيرًا أمنيًا من أصل 194 تتراوح أعمارهم بين 16–18 عامًا حتى مارس 2024 كانوا فلسطينيين.
كما وحاججت الرسالة بأن المبررات التي قُدمت لشرعنة بنود الاستثناء التمييزي – بذريعة الضرورة الأمنية – هي مبررات عمومية، تخمينية، وتفتقر إلى أي أساس علمي تجريبي. وأضافت أن كلما كانت التحقيقات أكثر حساسية، ازدادت الحاجة إلى الحماية القانونية وليس العكس. فبنود الاستثناء تخلق تفاضلًا عبثيًا في الحقوق، تُترك بموجبه أكثر الفئات هشاشة في المجتمع دون أي حماية، تحديدًا في اللحظات التي تكون بأمسّ الحاجة لها.
أخيرًا، تخلص الرسالة أن هذه الاستثناءات لا تستوفي أيًّا من معايير التناسب. بل حتى أنها تؤدي إلى نتيجة معاكسة تمامًا لما سعى مشروع القانون لتحقيقه: فبدلاً من حماية الفئات الأكثر ضعفًا، يقوم المشروع بسلبها الحماية.