عدالة يطالب بتزويد الضفّة الغربيّة بالمياه ووقف سياسات التقليص الإسرائيليّة

معدل استهلاك السكان الفلسطينيين للمياه يصل إلى 70 لترا للإنسان في اليوم في حين أن كمية الحد الأدنى من المياه التي توصي بها منظمة الصحة العالمية هي 100 لتر للإنسان في اليوم، وفي المقابل فإنه بإمكان المستوطنين أن يستهلكوا حتى 300 لتر في اليوم.

توجه مركز عدالة يوم الخميس إلى وزير البنى التحتية يوفال شطاينتس وإلى المدير العام لشركة "مكوروت" شمعون بن حامو، مطلبًا بالعمل على وقف سياسة تقليص تزويد الفلسطينيين في الضفة الغربية بالمياه. بحسب التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام والتوجّهات التي وصلت إلى مركز "عدالة"، تبيّن أن شركة "مكوروت" قلصت بشكل ملحوظ كمية المياه المزوّدة للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع الشهر الجاري، وأن هذا التقليص من المتوقع أن يستمر طيلة أيام الصيف. وبحسب التقارير فقد أبلغت إسرائيل سلطة المياه الفلسطينية أنها اتخذت القرار بشأن تقليص كمية المياه التي تزوّد بها الضفة الغربية بدءًا من شهر حزيران/يونيو بنسبة تتراوح ما بين 50% و- 70% من الكمية التي كان يزود بها السكان الفلسطينيون من قبل، علمًا أن أهالي الضفّة يعانون أصلًا من النقص الشديد في المياه في كافة مناطق الضفة الغربية بسبب سيطرة إسرائيل على مصادر المياه.

 

وجاء في الرسالة التي بعثت بها المحامية منى حداد من مركز عدالة أنّ "تقليص كمية وتيار المياه يمنع تعبئة برك التخزين في البلدات الفلسطينية. ونتيجة لذلك ففي عدد من البلدات الفلسطينية، بينها قرى سلفيت وعزموط وسالم ودير الحطب في شمال الضفة الغربية، فإن تدفق المياه الى المنازل يكاد يتوقف بشكل شبه كلي منذ أكثر من أسبوعين. وقد أدى هذا الأمر أيضًا إلى توقف المصانع وتخريب المساحات الخضراء والأراضي الزراعية ونفوق حيوانات كثيرة نتيجة الجفاف. ويزيد هذا الوضع خطورة بسبب أحوال الطقس والحر الشديد الذي ساد في هذه الأسابيع والذي يتوقع أن يستمر في فترة الصيف".

 

ووردت في رسالة مركز عدالة معطيات بشأن استهلاك السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية للمياه مقارنة بالمستوطنين اليهود: "حتّى قبل صدور القرار -الذي لا يسري على المستوطنات في الضفة الغربية- فقد كانت الفجوة في استهلاك المياه بين السكان الفلسطينيين وبين المستوطنين اليهود في الضفة الغربية هائلة. مثلًا؛ معدل استهلاك السكان الفلسطينيين للمياه يصل إلى 70 لترا للإنسان في اليوم في حين أن كمية الحد الأدنى من المياه التي توصي بها منظمة الصحة العالمية هي 100 لتر للإنسان في اليوم، وفي المقابل فإنه بإمكان المستوطنين أن يستهلكوا حتى 300 لتر في اليوم".

 

وأشارت المحامية حداد في رسالتها إلى أن تقليص تزويد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية بالمياه يشكل خرقًا للمواثيق الدولية التي وقعت عليها إسرائيل، ومن ضمنها الميثاق الدولي بشأن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتي ترسي الحق في الدفاع عن مستوى حياة لائق للإنسان، والذي يتصل بشكل صريح في الحق الأساسي في الغذاء واحتياجات بقاء الإنسان على قيد الحياة، حيث تقرر أن الأمر يشمل أيضًا الحق في المياه؛ البند 24 من ميثاق حقوق الطفل ينصّ على أنه على الدولة أن تزود مياه صالحة للشرب؛ والبنود 47 من ميثاق لاهاي و-33 من ميثاق جنيف الرابع والتي تمنع النهب، في هذه الحالة فإن الحديث عن تحويل مياه من بلدات فلسطينية إلى المستوطنات.

 

على ضوء كل ما ذكر أعلاه، طالب مركز عدالة الجهات الحكوميّة الإسرائيليّة بالتوقف فورًا وبشكلٍ مطلق عن سياسة تقليص تزويد الفلسطينيين في الضفة الغربية بالمياه.