عدالة تقدّم الردود والاستئنافات ضد قرارات شطب القوائم العربية النائب كسيف وأبو شحادة
قدّم مركز عدالة الحقوقي, الثلاثاء 29/09/2026, استئنافين ضد قراري لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، كما وقدّم ردودًا على قراري شطب النائب عوفر كسيف وسامي أبو شحادة- رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، للمحكمة العليا، التي ومن المقرر أن تنظر في الطعون يوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
استئناف عدالة ضد شطب القائمة المشتركة
في الاستئناف الذي قدّمه عدالة ضد قرار شطب القائمة المشتركة، أكّد أن قرار لجنة الانتخابات لا يستند إلى أساس قانوني، وقد صدر دون نقاش موضوعي، متجاهلًا السوابق القضائية الملزمة للمحكمة العليا، وأيضًا موقف المستشارة القانونية للحكومة. وأشار الاستئناف إلى أن الغالبية الساحقة من الادعاءات والأدلة التي قدّمها الليكود سبق أن طُرحت ورُفضت، سواء أمام المحكمة العليا أو أمام لجنة الانتخابات.
وجاء في الاستئناف أن ادعاءات الليكود لا تثبت "دعم القائمة لنضال مسلح لدولة عدو أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل". كما أوضح أن الليكود لم يتناول البرامج السياسية المحدثة للقوائم، إنما اعتمد على برنامج قديم لحزب التجمع.
وقد تضمّن الاستئناف أقوال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، أمام لجنة الانتخابات بشأن أولويات عمل القائمة في الكنيست القادم، والتي شملت مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي, تعزيز المساواة وتخصيص الموارد للمجتمع العربي, توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية, دعم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل على حدود عام 1967, والنضال ضد الاحتلال.
استئناف عدالة بشأن شطب القائمة العربية الموحدة
في الاستئناف باسم القائمة العربية الموحدة، الذي قدّمه المحاميان د. حسن جبارين و- د. سهاد بشارة, أكدا عبره أن قرار الشطب يخالف الاجتهاد القضائي ولا يستند إلى بنية أدلة كافية. وأوضح الاستئناف أن القضاء رسّخ قاعدة مفادها أن شطب قائمة انتخابية لا يكون إلا في حالات استثنائية، وعلى أساس "كتلة الأدلة الدامغة" من الأدلة الواضحة والمقنعة، وأن أي شك يجب أن يوظف ضد الشطب، بينما لا تتوافر هذه الشروط إطلاقًا في حالة الموحدة.
وأشار الاستئناف إلى أن طلبات الشطب تستند الى ادعاءات وأدلة سبق أن بحثت في طلبات شطب في سنوات سابقة وتم رفضها، ولا تقدّم أي مادة جديدة تبرر أي انحراف عن السوابق القضائية. كما وأكد أن هذه الطلبات لا تتناول برنامج الموحدة الحالي، وتتجاهل نشاطها البرلماني الممتد لسنوات، كما وتتجاهل مرشحيها، وتعتمد أساسًا على تقارير إعلامية ومواد لا تستوفي الحد الأدنى من مستوى الإثبات.
وشدّد الاستئناف أيضًا على عدم ثبوت أي ارتباط فعلي بين الموحدة والجمعيات التي نُسبت إليها، وأن المستشارة القانونية للحكومة نفسها خلصت إلى أن المواد المقدّمة لا تشكل أساسًا قانونيًا لشطب القائمة. بالاضافة الى أن لجنة الانتخابات تجاهلت المعايير القضائية الملزمة التي تقتضي فحص الأهداف المهيمنة للقائمة، ونشاطها الفعلي، ومدى موثوقية واتساق الأدلة, كما تجاهلت موقف المستشارة القانونية وتوضيحات رئيس اللجنة.
ولفت الاستئناف النظر إلى أن جزءًا كبيرًا من المواد التي استندت إليها طلبات الشطب مكونة من أخبار وتقارير غير موثوقة، والتي لا يمكن قضائيًا، أن تشكل أساسًا كافيًا لشطب قائمة انتخابية. وقد تقدم الطاقم القانوني للمحكمة العليا بطلب إلغاء قرار الشطب والسماح للموحدة بخوض انتخابات الكنيست السادسة والعشرين.
لقراءة الاستئناف
رد عدالة باسم سامي أبو شحادة
في الرد الذي قدّمه المحامون هديل أبو صالح, حسن جبارين وسما بشير باسم سامي أبو شحادة، تم التأكيد على عدم تحقق مستوى الإثبات الذي حدده القضاء في قضيته، بل إن الأدلة تؤدي إلى استنتاج معاكس. كما وأشار الرد إلى أن القضاء يسمح بالشطب فقط في الحالات الاستثنائية للغاية، وعلى أساس "كتلة الأدلة الدامغة"، وأن أي شك يجب أن يُفسَّر ضد الشطب ولصالح المرشح الذي طلب شطبه.
وأوضح أن القضية بأكملها تستند إلى مقال واحد لا يتضمن دعوة صريحة لدعم النضال المسلح، وأن الدعوة العملية الوحيدة الواردة فيه هي دعوة للتوجه إلى مسار سياسي. كما أشار إلى أن أبو شحادة صرّح بأنه أخطأ في توقيت نشر المقال.
وأضاف الرد أن اللجنة نظرت إلى المقال بمعزل عن مجمل الأدلة، وأنه إذا كانت هناك "كتلة أدلة دامغة" في الملف، فهي الأدلة الواسعة التي قدمها أبو شحادة والتي تثبت معارضته المستمرة للعنف، وقتل البشر، وكذلك للجرائم التي ارتكبتها حماس. كما بيّن أن اللجنة تجاهلت التقرير المهني للبروفيسور أسعد غانم، الذي يفرّق بين محاولة فهم وتحليل السياق السياسي لأحداث السابع من أكتوبر وبين تأييد تلك الأفعال، كما وتجاهلت النشاط أبو شحادة البرلماني.
وأكد الرد أنه لا توجد سابقة في إسرائيل أو في العالم لشطب مرشح بسبب تصريح منفرد أو مقال واحد، وأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أقرت أن النقد السياسي الحاد، حتى وإن كان صادمًا أو مزعجًا، لا يكفي لتبرير شطب مرشح انتخابي. فيما شدّد الفريق القانوني على أن إجراءات الشطب مشوبة بالتمييز والانتقائية في تطبيق القانون.
وأشار الرد إلى أن اللجنة والمستشارة القانونية اعتبرتا مقالًا واحدًا أساسًا كافيًا لشطب أبو شحادة، بينما قُدّمت أدلة عديدة ضد قائمتي "عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية"، شملت تصريحات صريحة تشجع الإرهاب اليهودي، والقتل والتجويع في قطاع غزة، والتحريض على العنصرية، ودعم العنف ضد قضاة المحكمة العليا، بينما لم تشكًل أساسًأ قانونيًا لشطبهما. كما وأشار إلى أن المستشارة القانونية نفسهاصرحت بأن أفعال وتصريحات رئيس قائمة "عوتسما يهوديت"، إيتمار بن غفير، تجعل القائمة "قريبة بصورة خطيرة من المجال المحظور"، لكنها مع ذلك لم تعتبر "كتلة أدلة دامغة".
واختتم الرد بالتأكيد وفق المادة 7 أ من قانون أساس الكنيست على أن مستوى الإثبات لا يمكن أن يتغير بحسب الهوية القومية أو الانتماء السياسي للمرشح، وأن مبدأ المساواة، وحظر التمييز، وواجب السلطات بالعمل بحسن نية ومن دون تحيز يقتضي تطبيق معايير موحدة، محذرًا من أن تثبيت القرار سيكرّس مسارين مختلفين لممارسة حق الترشح والانتخاب على أساس قومي.
لقراءة الرد
رد عدالة باسم النائب عوفر كسيف
قدم المحاميان حسن جبارين وأريئيل ريمز ردًا باسم النائب عوفر كسيف، أكدا فيه أن الأدلة التي أرفقها "الليكود" غير مرتبطة بأسباب الشطب، وأن بعضها حُرّف. وأوضح الرد أن "الليكود" ادعى أن توقيع كسيف على عريضة تؤيد الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية يشكل "دعمًا غير مشروط لحماس"، رغم أن نص العريضة لا يذكر المجزرة، بل يتضمن في فقرته الأولى إدانة صريحة وواضحة للمجزرة التي ارتكبتها حماس.بالاضافة الى أن "الليكود" بلغ حد "العبث الشديد" عندما ادعى أن كسيف أضر بمؤسسات الدولة لأنه توجّه إلى الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، رغم أن الكنيست نفسها عضو في هذا الاتحاد.
وأشار الرد إلى أنه عقب طلب الشطب، وجّه الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي رسالة إلى رئيس الكنيست أمير أوحانا أعرب فيها عن قلقه، وأن القضية ستُناقش في الجمعية العامة للاتحاد في أكتوبر. وجاء فيه: "يتضح إذًا أن الجهة التي قد تتسبب بتصرفاتها في إلحاق الضرر بمؤسسات الدولة، بما فيها الكنيست، هي مقدمة طلب الشطب، وليس كسيف."
كما أكد الرد أن "الليكود" قدّم دعوى عبثية لأغراض دعائية، كما فعل مع جميع الأحزاب التي تمثل الجمهور العربي في إسرائيل، وأن هدفه هو نزع الشرعية عن كسيف وحزبه واتهام الجهاز القضائي بتوفير غطاء لأعداء الدولة في زمن الحرب. وأشار إلى أن محامي "الليكود"نفسه توقع خلال مداولات لجنة الانتخابات أن يُرفض طلبه، وأن أعضاء كنيست من "الليكود" تقدموا بمشاريع قوانين لإضافة أسباب جديدة للشطب، مثل الدعوة إلى المقاطعة أو اتهام إسرائيل بقتل الأبرياء، لكنها لم تُقرّ.
واعتبر عدالة هذه المبادرات إثباتا على أن الليكود نفسه يدرك أن القانون لا يجيز سلب خصومه السياسيين حقهم في الترشح والانتخاب، وطالب المحكمة العليا برفض طلب الشطب وإلزام "الليكود" بمصاريف قضائية كبيرة بسبب إساءة استخدام الإجراءات القضائية.





