مركز عدالة يقدم رده على طلبات شطب زعبي والقائمة المشتركة

عدالة: "ليس هنالك أساس قضائي للشطب. ليس فقط أن جزءًا كبيرًا من التصريحات المنسوبة لنائبة زعبي في طلبات الشطب جرى تحريفها أو اقتطاعها، بل وليس هنالك أي تصريح يدل على أنها تدعم الكفاح المسلح."

 

 

قدم مركز عدالة صباح اليوم، الأربعاء، للجنة الانتخابات المركزية رده على الطلبات لشطب النائبة حنين زعبي، ومنعها من خوض الانتخابات القادمة للكنيست، بادعاء أنها "تدعم نشاط منظمات إرهابية". وستبت لجنة الانتخابات بهذه الطلبات يوم غد الخميس الساعة العاشرة صباحًا في مقرها في الكنيست.

 

> تابعوا ملف عدالة الكامل حول شطب القائمة المشتركة وزعبي

 

وجاء في الرد الذي قدمه المحامي حسن جبارين، مدير عام عدالة، أنه ليس فقط أن جزءًا كبيرًا من التصريحات المنسوبة لنائبة زعبي في طلبات الشطب جرى تحريفها أو اقتطاعها، بل وأنه ليس هنالك أي تصريح مما نسب لزعبي يدل على أنها تدعم كفاحا مسلحا لمنظمة معرفة كمنظمة إرهابية.

 

كما جاء في رد عدالة أن السوابق القضائية الصادرة عن المحكمة العليا تقر أنه ليس بالإمكان شطب ترشيح شخص في أعقاب تصريحات معدودة، بل فقط في حال كانت هذه التصريحات تشكل جزءا جوهريًا، حاسمًا ومتكررًا عند الشخص، وأن يكون بها دعم لكفاح مسلح لمنظمة معرفة كمنظمة "إرهابية"، بحسب القانون الإسرائيلي.

 

وأشار رد عدالة إلى أن طلب الشطب يتطرق إلى ثلاثة تصريحات للنائبة زعبي في مناسبات مختلفة. التصريح الأول والمركزي جاء في مقابلة في الراديو قالت خلالها النائبة زعبي إن خاطفي الإسرائيليين الثلاثة "هم ليسو إرهابيين... حتى وإن كنت لا أتفق معهم". وقد شرحت النائبة زعبي في ذات المقابلة أنها لا تدعم عملية الخطف. وشدد الرد على أن مواقف النائبة زعبي واضحة وأنها مع النضال الشعبي في المناطق المحتلة، وضد المس بالمدنيين مهما كانوا. لكن يبدو أن ما أثار حفيظة مقدمي طلبات الشطب هو أن تصريحات زعبي تتعامل بالتساوي مع قيمة حياة الإنسان لدى الشعبين.

 

أما الادعاء الثاني الذي بسببه يطالبون بشطب زعبي يتعلق بمقال نشرته النائبة زعبي وتدعو من خلاله إلى "محاصرة إسرائيل"، بادعاء أن القصد في المقال هو فرض حصار عسكري على إسرائيل. وقد أرفق عدالة لرده رأي خبير من قبل المختص في علم اللغات، د. سلمان مصالحة، والتي تشير بشكل قاطع أنه من السياق الذي جاء فيه المقال فإن القصد هو فرض حصار سياسي وليس عسكريا كما يدعي مقدمو طلبات الشطب. وجاء في رأي الخبير أن زعبي تقول في مقالها إن "هنالك حاجة أن نهجر الثالوث القاتل، والإعلان عن المقاومة الشعبية..." استخدام مصطلح المقاومة الشعبية يدل بشكل لا يقبل التأويل أن القصد هو مقاومة مدنية شعبية المناقضة للدعوات للكفاح المسلح... هذا التعبير كما ورد في المقال لا يمكن أن يفهم لدى القارئ العربي بأنه دعم لكفاح مسلح لأي جهة.

 

أما القضية الثالثة فهي تتعلق بتصريحات زعبي ضد شرطيين عرب الذين مثلوا الدولة في جلسات محاكم لتمديد اعتقال أطفال عرب، اعتقلوا خلال المظاهرات التي عمت البلدات العربية في أعقاب مقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير. وجاء في رد "عدالة" أنه بعد هذه الحادثة مباشرة قالت زعبي في وسائل الإعلام أن تصريحاتها جاءت بسبب انفعال شديد مما دار في المحكمة.

 

وفيما يتعلق بالطلب الذي قدمه نشطاء اليمين المتطرف لشطب القائمة المشتركة ومنعها من خوض الانتخابات جاء في رد عدالة أن طلب الشطب تافه وعنصري ويأتي لفرض خطاب عنصري ضد ممثلي ومرشحي المجتمع العربي، وذلك فقط بسبب انتمائهم القومي. وأضاف الرد أن هذا التوجه العنصري يظهر جليًا أيضًا في طريقة صياغة الطلب وباللغة التي استخدمها مقدموا الطلب وهي لغة مرفوضة وغير لائقة.

 

 

بناء عليه، خلص رد عدالة أنه يتوجب على لجنة الانتخابات رفض طلبات الشطب وردها جميعها.