النيابة الإسرائيلية: يصعب فهم تصريح ليبرمان "من ضدّنا نرفع الفأس ونقطع رأسه" كدعوةٍ للعنف!

عدالة: "ادعاءات النيابة العامّة واهية ولا تمت للمنطق بصلة"

"يتطرّق تصريح ليبرمان إلى كلّ المواطنين في الدولة وليس المواطنين العرب فقط. ومن الصعب فهم أقواله كدعوة فعليّة ومحددة لارتكاب أعمال عنف."  - بهذه الكلمات فسّرت النيابة العامّة في رسالتها لمركز عدالة القرار بعدم فتح تحقيقٍ جنائيّ ضد وزير الخارجيّة السابق أفيغدور ليبرمان على خلفية تصريحاته العنصريّة. وأضاف ردّ النيابة الذي وصل مركز عدالة يوم الثلاثاء، 25.5.2015، أن "الوزير السابق أراد أن يدعو لمكافحة من لا يكون مواليًا لدولة إسرائيل، وذلك بواسطة السلطات وليس على يدّ الأفراد، وليس بالضرورة باستخدام العنف" بحسب النيابة.

 

وتأتي رسالة النيابة العامة هذه ردًا على مطالبة مركز عدالة للمستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيقٍ جنائيّ ضد ليبرمان بتهمة التحريض على العنف، بعد أن صرّح الأخير في خطابٍ له في المركز الأكاديمي في هرتسليّا يوم 8.3.2015، قائلًا: "من يؤيّدنا يجب أن يحصل على كلّ شيء، أما من يقف ضدّنا فلا مجال آخر أمامنا – يجب أن نرفع الفأس ونقطع رأسه."

 

من جهته، أكّد المحامي نديم شحادة من مركز عدالة أنّ "ادعاءات النيابة العامّة واهية ولا تمت للمنطق بصلة. فهم يدّعون أن حديثه لا يخصّ المواطنين العرب، رغم أنّ تصريحه أتى ردًا على مداخلة طالبة عربيّة، وأنه في ذات التصريح تطرّق لمن يحيي ذكرى النكبة ولأهالي أم الفحم ولرئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس." كذلك اعتبر شحادة أن موقف النيابة القائل بأنّ "قطع الرؤوس بالفأس" يصعب فهمها على أنها تحريض على العنف، هو موقف مستهجن ومُستخف بعقل الجمهور إلى أقصى الدرجات."

 

وأضاف المحامي شحادة أن "وزارة القضاء والنيابة العامّة وصلت بالتمييز وازدواجيّة المعايير إلى أبعد حدود. وإضافةً إلى تبريراتها الواهية فقد اعتمدت على الحصانة البرلمانيّة للوزير السابق ليبرمان لتقرر عدم فتح التحقيق، ذلك رغم أن ذات النيابة هي التي قدّمت لوائح اتهام ضد أعضاء كنيست عرب بسبب نشاطهم السياسي وتصريحاتهم السياسيّة دون أن تؤخذ حصانتهم بعين الاعتبار.

 

وكان المحامي شحادة قد أكّد في الرسالة التي بعثها للمستشار القضائي على أثر التصريحات أن "أقوال ليبرمان تشكّل تحريضًا على العنف ضد جميع المواطنين العرب، وهي تعزز الأجواء السائدة في المجتمع الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، وهي أجواء تشرعن المسّ بالعرب باعتبارهم عربًا، دون محاسبةٍ أو عقاب".