عدالة وحقوق المواطن: إلغاء مواطنة علاء زيود خطوة غير قانونيّة

استخدام صلاحية سحب المواطنة يبعث برسالة مهينة ومسيئة لمواطني الدولة العرب، بموجبها فإن مواطنتهم ليست مفهومة ضمنا. وإنما تعطى لهم كمنّة وليس كحق.

 

 

توجه مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن إلى وزير الداخلية، أرييه درعي، مطالبين بتراجعه عن نيته سحب مواطنة الشاب علاء زيود، من سكان مدينة أم الفحم، والذي قُدمت ضده لائحة اتهام بتهمة ضلوعه في "مخالفة أمنيّة" خلال شهر تشرين أوّل 2015.

 

وكتب المحاميان سوسن زهر وعوديد فيلر في رسالتهما عن التبعات الخطيرة لخطوة بمستوى سحب المواطنة. واعتبرت الرسالة الحق بالمواطنة رأس الحقوق الدستوريّة: "يضم هذا الحق في داخله مجموعة من الحقوق الدستورية الأخرى، من ضمنها الحق بالمشاركة السياسية، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية وغيرها. وإلغاء مواطنة زيود ستؤدي إلى مس خطير بسلسلة من الحقوق المكفولة في الحق بالمواطنة".

 

وادعى المحاميان أن "صلاحية سحب المواطنة هي صلاحية متطرفة، ومسها بحقوق الإنسان يكون خطيرا وشديدا جدا، ويجب ألا يتم استخدامها بشكل تعسفي وتمييزي. فالإجراء الجنائي، وحده، هو أسلوب المجتمع للتعبير عن تحفظه من الجرائم الخطيرة".

 

كذلك، جاء في رسالة مركز عدالة و"حقوق المواطن" أن "استخدام صلاحية سحب المواطنة، وحتى إن لم تخرج إلى حيز التنفيذ، يبعث برسالة مهينة ومسيئة لمواطني الدولة العرب، بموجبها فإن مواطنتهم ليست مفهومة ضمنا. وإنما تعطى لهم كمنّة وليس كحق. إذ جاء في رسالة الوزير درعي أن ما فعله زيود جاء من "خلال استغلال حرية التحرك المتاحة لك كنتيجة لحملك بطاقة هوية شخصية إسرائيلية"".

 

وكتب المحاميّان فيلر وزهر في رسالتهما أن "المحكمة العليا التي رفضت طلب سحب مواطنة يغئال عمير، قاتل رئيس الحكومة يتسحاك رابين. وقررت المحكمة العليا أن "المجتمع قد عبر عن تحفظ اجتماعي من القتل الوحشي، ولكن ذلك ليس مدعاة لسحب مواطنة عمير، ليس بسبب كرامة القاتل، وإنما بسبب كرامة هذا الحق".

 

كما أوضحت الرسالة موقف القانون الدولي الذي يعارض بشكل صريح وقاطع سحب المواطنة، وذلك بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والميثاق بشأن وضع عديمي الجنسية، والميثاق لتقليص عدد الأشخاص عديمي الجنسية، التي وقعت عليها إسرائيل عام 1961.

 

وعلى ضوء ما تقدم، طالب مركز عدالة والجمعية لحقوق الإنسان وزير الداخلية بالتراجع عن نيته تفعيل صلاحيته في إلغاء مواطنة علاء زيود.

ملفات متعلقة: